ابن منظور
86
لسان العرب
وأخْلَفَتِ الأَرضُ إذا أَصابَها بَرْد آخِر الصيف فيَخْضَرُّ بعضُ شَجرِها . والخِلْفة : زِراعةُ الحبوب لأَنها تُسْتَخْلَفُ من البر والشعير . والخِلْفةُ : نَبْتٌ يَنْبُتُ بعد النبات الذي يَتَهَشَّم . والخِلْفةُ : ما أَنبت الصَّيْفُ من العُشْبِ بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّيفِيُّ ، وقد اسْتخلفت الأَرض ، وكذلك ما زُرع من الحُبوب بعد إِدراك الأُولى خِلْفةٌ لأَنها تُسْتَخْلَفُ . وفي حديث جرير : خيرُ المَرْعى الأَراكُ والسَّلَمُ إِذا أَخْلَفَ كان لَجِيناً أَي إِذا أَخرج الخِلْفة ، وهو الورق الذي يخرج بعد الورَق الأَوَّل في الصيف . وفي حديث خُزيمةَ السُّلمي : حتى آلَ السُّلامى وأَخْلَفَ الخُزامى أَي طَلَعَتْ خِلْفَتُه من أُصولِه بالمطر . والخِلْفةُ : الرّيحةُ وهي ما يَنْفَطِرُ عنه الشجر في أَوَّل البرد ، وهو من الصَّفَرِيَّةِ . والخِلْفةُ : نباتُ ورَقٍ دون ورق . والخِلْفةُ : شيء يَحْمِلُه الكَرْمُ بعدما يَسْوَدُّ العِنَبُ فيُقْطَفُ العنب وهو غَضٌّ أَخْضَرُ ثم يُدْرِك ، وكذلك هو من سائر الثَّمر . والخِلفةُ أَيضاً : أَن يأْتيَ الكَرْمُ بحِصْرِمٍ جديدٍ ؛ حكاه أَبو حنيفة . وخِلْفةُ الثَّمر : الشيء بعد الشيء . والإِخْلافُ : أَن يكون في الشجر ثَمَر فيذهب فالذي يعُود فيه خِلْفةٌ . ويقال : قد أَخْلَفَ الشجرُ فهو يُخْلِفُ إخْلافاً إذا أَخرج ورقاً بعد ورق قد تناثر . وخِلْفة الشجر : ثمر يخرج بعد الثمر الكثير . وأَخْلَفَ الشجرُ : خرجت له ثمرة بعد ثمرة . وأَخْلَفَ الطائر : خرج له ريشٌ بعد ريش . وخَلَفَتِ الفاكهةُ بعضُها بعضاً خَلَفاً وخِلْفةً إذا صارت خَلَفاً من الأُولى . ورجلان خِلْفةٌ : يَخْلُفُ أَحدُهما الآخر . والخِلْفةُ : اختلاف الليلِ والنهار . وفي التنزيل العزيز : وهو الذي جعَلَ الليلَ والنهارَ خلِفة ؛ أَي هذا خَلَفٌ من هذا ، يذهَب هذا ويجيء هذا ؛ وأَنشد لزهير : بها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً ، * وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ وقيل : معنى قول زهير يمشين خِلْفةً مُخْتَلِفاتٌ في أَنها ضَرْبان في ألوانها وهيئتها ، وتكون خِلْفة في مِشْيَتِها ، تذهب كذا وتجيء كذا . وقال الفراء : يكون قوله تعالى خِلْفةً أَي مَن فاته عمل في الليل استدركه في النهار فجعل هذا خلَفاً من هذا . ويقال : علينا خِلْفةٌ من نهار أَي بَقِيَّةٌ ، وبَقِيَ في الحَوْضِ خِلْفةٌ من ماء ؛ وكل شيء يجيء بعد شيء ، فهو خِلْفة . ابن الأَعرابي : الخِلْفة وَقْت بعد وقت . والخَوالِفُ : الذين لا يَغْزُون ، واحدهم خالفةٌ كأَنهم يَخْلُفُون من غزا . والخَوالِفُ أَيضاً : الصِّبْيانُ المُتَخَلِّفُون . وقَعَدَ خِلافَ أَصحابه : لم يخرج معهم ، وخَلَفَ عن أَصحابه كذلك . والخِلافُ : المُخالَفةُ ؛ وقال اللحياني : سُرِرْتُ بمَقْعَدي خِلافَ أَصحابي أَي مُخالِفَهم ، وخَلْفَ أَصحابي أَي بعدَهم ، وقيل : معناه سُرِرْتُ بمُقامي بعدَهم وبعدَ ذهابهم . ابن الأَعرابي : الخالِفةُ القاعدِةُ من النساء في الدار . وقوله تعالى : وإذاً لا يَلْبَثُون خِلافَك إلا قليلًا ، ويقرأُ خَلْفَك ومعناهما بعدَك . وفي التنزيل العزيز : فَرِحَ المُخَلَّفون بمَقْعَدِهم خِلافَ رسولِ الله ، ويقرأُ خَلْفَ رسولِ الله أَي مُخالَفةَ رسولِ الله ؛ قال ابن بري : خِلافَ في الآية بمعنى بعد ؛ وأَنشد للحرِثِ بن خالِدٍ المخزومي : عَقَبَ الرَّبيعُ خِلافَهم ، فكأَنَّما * نَشَطَ الشَّواطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرا